ماكس فرايهر فون اوپنهايم

400

من البحر المتوسط إلى الخليج

سنة في يد سادة مسقط على الرغم من الحملة الحربية الفاشلة التي شنها بابا خان على عمان عام 1797 . لكن حظه في الحملات التي شنها على جزر البحرين كان أقل . فقد استقرت في هذه الجزر قبيلة العتوبية ( بنو عتوب ) القوية والتي كانت تحصل دوما من البر على إمدادات عسكرية جديدة . وعلى الرغم من أن سلطان طلب المساعدة من الفرس وحصل عليها فإن جميع الجهود التي بذلها للاستيلاء على الجزر الغنية نتيجة عملها في صيد اللؤلؤ باءت بالفشل . لا بل وأكثر من ذلك : فحتى ذلك الحين كانت ، منذ انتهاء الحكم البرتغالي ، جميع السفن التي تعبر مضيق هرمز تدفع للحراس المتمركزين في رأس مسندم رسم عبور لصالح سادة عمان . لكن السفن التابعة لجزر البحرين رفضت دفع هذه الرسوم ، وعندما فشلت محاولات سلطان الرامية إلى تحصيل الرسوم بالقوة ، أصبح من غير الممكن تحصيل أي رسوم من أي سفن تعبر المضيق « 1 » . كما أن خطة سلطان الرامية إلى الاستيلاء على مدينة الكويت وضمها إلى مملكته فشلت هي الأخرى ( 1801 ) . لكنه نجح في عام 1803 في القضاء على الأسطول القوي العائد لقراصنة من العتوبية وفسح بذلك المجال لسفن مسقط كي تزاول نشاطاتها التجارية بحرية . [ تحكم سلطان في المناطق الداخلية من عمان ] في المناطق الداخلية من عمان كان سيد سلطان الحازم والعنيف يمسك زمام الحكم بقبضة من حديد ، وفي عام 1803 اعتقد بأن حكمه قد تمتن واستقر إلى درجة أنه توجه إلى مكة لأداء فريضة الحج . خلال هذا الوقت حاول واحد من أبناء إخوته واسمه بدر السيطرة على مسقط . لكنه رد على أعقابه وهرب ثم التجأ إلى أمير الوهابيين « 2 » عبد العزيز بن سعود في الدرعية . [ احتلال عبد العزيز آل سعود كامل الساحل العربي من الخليج بما فيها عمان والبحرين ] وخلال وقت قصير جدا ظهرت النتائج التي ترتبت على هذه الخطوة . فبعد أن كانت الحركة الوهابية في وسط شبه الجزيرة العربية قد اتخذت طابعا دنيويا وخلف عبد العزيز أباه سعود في الحكم ، قام عبد العزيز باحتلال كامل الساحل العربي من الخليج حتى عمان وبما فيه جزر البحرين ومد حملاته العسكرية إلى الجانب الفارسي أيضا . وقد صدّت آنذاك ( في

--> ( 1 ) قارن مايلز ، نفس المصدر السابق ، التقارير الإدارية 1887 / 88 ، ص 25 . ( 2 ) انظر الصفحة 137 ، الملاحظة 2 ، أعلاه .